%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b3%d8%aa%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3

رحلتي الأولى إلى تونس.. هكذا كانت

لم تكن رحلتي الأولى إلى تونس كما أرغب فيها تماما، ولكنني اختبرت وجربت اشياء لم أقم بها سابقا، السفر مع شباب مراهقين هو تحدي بذاته للتوفيق بين الأشياء التي يرغبون في القيام بها والأمور التي أحبذها للشعور برحلة سياحية موفقة.

تضم تونس عددا كبيرا من المعالم التاريخية القديمة جدا إضافة إلى المدن القديمة التي ما تزال محفوظة بشكل جيد مثل تونس القديمة وسوسة والمنستير وغيرها وهي تسمى بـ”البلاد العربي”، ناهيك عن الحصون والرباطات والأسواق التقليدية والقلاع المختلفة.. وهذه هي الوجهة التي أحبها عادة، ولكن لي في هذه المرة لأن الشباب برفقتي سيملون من رؤية الأشياء القديمة جدا.. إذا ما الذي سأقوم به؟

رحلتنا إلى 4 مدن تونسية

أغلب السائحين الجزائريين في تونس يفضلون الإقامة في مدينة الحمامات لعدة أيام، وهذا الأمر يشبه ما يقوم به الكثير من السياح العرب عندما يسافرون إلى دولة ما فهم يبقون في مدينة واحدة فقط أو اثنتين.

لكن رحلتنا كانت استكشافية نرغب فيها مشاهدة المدن التونسية كمسافرين راغبين في التعرف على الحياة التونسية وليس الحياة السياحية فقط، لذلك كانت الزيارة إلى كل من تونس العاصمة، مدينة الحمامات، مدينة سوسة والمنستير، وكان في البرنامج مدينة القيروان ولكن ظروفا أخرى شاءت إلا أن نغادر تونس بدون أن أصل إلى الجامع الذي بناه الصحابي الجليل عقبة بن نافع.

أتركهم نائمين فمشهد الشروق جميل

ليس من عادة شباب اليوم الاستيقاظ مبكرًا رغم أن هذا الأمر يصبح ممتع جدا في الرحلات السياحية، أصروا على أنهم لن يستيقظوا، ولم يستطيعوا الاستيقاظ في الصباح طبعا بسبب السهر ليلا، لكن الإبكار كان واجبًا عند القيام بالغوص أو التنقل من مدينة إلى أخرى، في الأيام التي فضلوا فيها النوم كنت أستيقظ باكرا لمشاهدة منظر الشروق الجميل في كل من سوسة والمنستير.

الأسواق والقلاع والآثار في الفترة الصباحية

وكانت الفترة الصباحية بالنسبة لي إما عملًا بجهاز الكمبيوتر لفترة قصيرة ثم الخروج للتسكع بين شوارع المدن القديمة والأسواق والقلاع والمتاحف، أو الخروج مباشرة للتمتع بمنظر شروق الشمس ثم الإفطار متبوعًا بجولة التسكع تلك.

الحدائق المائية والألعاب والأنشطة المختلفة في الفترة المسائية

أعود بعد فترة التعرف على تاريخ المدينة وأزقتها القديمة لأرتاح قليلا، ولا يزال الأصحاب الصغار فأوقظهم لتبدأ رحلة أخرى تكون أكثر حيوية وشبابًا، موعد الغداء بالنسبة لي كان عبارة عن إفطار لهم، وهو ما يعني أننا خفضنا المصاريف الخاصة بالأكل J.

في الفترة المسائية خصصنا أياما لممارسة الرياضات المائية والأنشطة والمغامرات المختلفة، والاستمتاع بحدائق الألعاب المائية والألعاب الثيم بارك حيث يزداد مستوى الأدرينالين أكثر في الجسم، ولأول مرة استطعت أن آخذ الشباب إلى قلعة تاريخية هي رباط المنستير، ولاشك أن إقناعهم بذلك لم يكن ليحدث لولا المنظر الجميل الذي يقدمه أعلى البرج على المدينة ومينائها.

الحياة مع السكان المحليين

حرصنا خلال رحلتنا على البقاء مع السكان المحليين والتعرف إليهم أكثر من مجرد القيام بنزهات سياحية فقط، فنصف أيام الإقامة كانت في شقق مستأجرة من السكان، والنقل لم يكن بالطريقة السهلة ولكننا حرصنا على التنقل بأرخص التكاليف، وكذلك بالنسبة للطعام فقد اخترنا المطاعم الشعبية البعيدة عن الأماكن السياحية، وأصبح العديد من مقدمي خدمات المقاهي والمطاعم وصرف العملات أصدقاء لنا.

أتركهم يسهرون فالتعب أضناني

الأمر الوحيد الذي لم أتفق فيه مع أصدقائي هو السهر ليلا، لأن التعب أضناني ولأنهم فضلوا المراقص والأماكن الليلية التي لا تعنيني في أماكن السفر غالبا.

 

 

Comments

comments

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *